الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨١
من مغيبات النبي ( ٦ ) عن ضغائن قريش بعده
في تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٤٠٨ : ( قال رسول الله ( ٦ ) لعلي بن أبي طالب ( ٧ ) وقد مر معه بحديقة حسنة فقال علي ( ٧ ) : ما أحسنها من حديقة ! فقال : يا علي لك في الجنة أحسن منها . . إلى أن مرَّ بسبع حدائق كلُّ ذلك يقول علي ( ٧ ) : ما أحسنها من حديقة ! ويقول رسول الله ( ٦ ) : لك في الجنة أحسن منها . ثم بكى رسول الله ( ٦ ) بكاءً شديداً فبكى علي ( ٧ ) لبكائه ، ثم قال : ما يبكيك يا رسول الله ! قال : يا أخي يا أبا الحسن ضغائن في صدور قوم يُبدونها لك بعدي . قال علي ( ٧ ) : يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك . قال : يا رسول الله إذا سلم ديني فلا يسوؤني ذلك . فقال رسول الله ( ٦ ) : لذلك جعلك الله لمحمد تالياً ، وإلى رضوانه وغفرانه داعياً ، وعن أولاد الرشد والغي بحبهم لك وبغضهم منبئاً ، وللواء محمد يوم القيامة حاملاً ، وللأنبياء والرسل والصابرين تحت لوائي إلى جنات النعيم قائداً . يا علي ، إن أصحاب موسى اتخذوا بعده عجلاً وخالفوا خليفته ، وسيتخذ أُمتي بعدي عجلاً ثمّ عجلاً ثمّ عجلاً ، ويخالفونك وأنت خليفتي على هؤلاء ، يضاهئون أولئك في اتخاذهم العجل ! ألا فمن وافقك وأطاعك فهو معنا في الرفيع الأعلى ، ومن اتخذ العجل بعدي وخالفك ولم يتب فأولئك مع الذين اتخذوا العجل زمان موسى ) .