الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٧
ونفقات ، ولا يمكننا الخروج إلى هناك ، وهو مسيرة أيام . فقال رسول الله ( ٦ ) لسائر اليهود : فأنتم ماذا تقولون ؟ فقالوا : نحن نريد أن نستقر في بيوتنا ، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل ، فقال رسول الله ( ٦ ) : لا نَصَبَ لكم في المسير إلى هناك ، أُخطوا خطوة واحدة ، فإن الله يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك . قال المسلمون : صدق رسول الله ( ٦ ) فلنَشْرُف بهذه الآية . وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذاب لينقطع عذر محمد ، وتصير دعواه حجة عليه وفاضحة له في كذبه .
قال : فخطى القوم خطوة ثم الثانية ، فإذا هم عند بئر بدر ، فتعجبوا فجاء رسول الله ( ٦ ) فقال : إجعلوا البئر العلامة واذرعوا من عندها كذا ذراع فذرعوا ، فلما انتهوا إلى آخرها قال : هذا مصرع أبي جهل ! يجرحه فلان الأنصاري ، ويجهز عليه عبد الله بن مسعود ، أضعف أصحابي .
ثم قال : إذرعوا من البئر من جانب آخر ، ثم من جانب آخر ، ثم من جانب آخر كذا وكذا ذراعاً وذراعاً ، وذكر أعداد الأذرع مختلفة ، فلما انتهى كل عدد إلى آخره ، قال رسول الله ( ٦ ) : هذا مصرع عتبة ، وهذا مصرع شيبة ، وذاك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان إلى أن سمى سبعين منهم بأسمائهم ، وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ، ونسب المنسوبين إلى أمهاتهم وآبائهم ونسب الموالي منهم إلى مواليهم . ثم قال ( ٦ ) : أوقفتم على ما أخبرتكم