الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٥
الله ( ٦ ) : ولا هذا تخييل ، وإلا فكيف تصحح أنك ترى في العالم شيئاً أوثق منه . تمام الخبر ) .
رسالة أبي جهل إلى النبي ( ٦ ) !
قال في الإجتجاج ( ١ / ٤٠ ) : ( رسالة لأبي جهل إلى رسول الله ( ٦ ) لما هاجر إلى المدينة ، والجواب عنها ، بالرواية عن أبي محمد الحسن العسكري ( ٧ ) : وهي أن قال :
يا محمد ! إن الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ، ورمت بك إلى يثرب ، وإنها لا تزال بك تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك إلى أن تفسدها على أهلها ، وتصليهم حر نار جهنم وتعديك طورك ، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك ودفع ضرك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك ، فيلجؤه إلى مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن لا يهلك بهلاكك ويعطب عياله بعطبك ، ويفتقر هو ومن يليه بفقرك وبفقر شيعتك ، إذ يعتقدون أن أعداءك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك واصطلموهم باصطلامهم لك ، وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب ، كما يأتون على أموالك وعيالك ، وقد أعذر من أنذر وبالغ من أوضح . وأُدِّيَتْ هذه الرسالة إلى محمد وهو بظاهر المدينة ، بحضرة كافة