الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٠
بيني وبين عبادي ، فإني أنا الجبار الحليم ، العلام الحكيم ، أدبرهم بعلمي وأنفذ فيهم قضائي وقدري .
ثم قال رسول الله ( ٦ ) : يا أبا جهل . . فانظر إلى السماء ، فنظر فإذا أبوابها مفتحة وإذا النيران نازلة منها مسامتة لرؤوس القوم ، تدنو منهم حتى وجدوا حرها بين أكتافهم ، فارتعدت فرائص أبي جهل والجماعة ، فقال رسول الله ( ٦ ) : لاتروعنكم فإن الله لا يهلككم بها وإنما أظهرها عبرةً . ثم نظروا إلى السماء وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلتها ورفعتها ودفعتها ، حتى أعادتها في السماء كما جاءت منها ! فقال رسول الله ( ٦ ) : إن بعض هذه الأنوار . . أنوار ذرية طيبة ستخرج من بعضكم ) .
أقول : هذا المنطق النبوي العالي لا يمكن أن يحفظه إلا أهل البيت ( : ) ، فقد ذكر المفسرون والمحدثون أن سبب نزول هذه الآيات أن مجموعة من قريش منهم عبد الله بن أمية المخزومي أخ أم سلمة لأبيها ، وهو ابن عاتكة عمة النبي ( ٦ ) ، وذكر رواة السلطة نقاشهم مع النبي ( ٦ ) مختصراً جداً ، ثم رووا إسلام عبد الله في فتح مكة .
قال الطبري ( ٢ / ٣٢٩ ) : ( وقد كان العباس بن عبد المطلب تلقى رسول الله ٦ ببعض الطريق وقد كان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقينا رسول الله ٦ بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة فالتمس الدخول على رسول الله فكلمته أم سلمة فيهما فقالت : يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك ، قال : لا حاجة لي بهما أما ابن عمى فهتك عرضي ، واما ابن عمتي وصهري ، فهو الذي قال بمكة ما قال ! فلما خرج الخبر إليهما بذلك