الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
من بعده ، ولم يكن لي ولد وسأرزق ولداً . قال أبو هاشم : فلما أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه وولي المعتمد مكانه وسلمنا الله تعالى ) .
وفي الخرائج ( ١ / ٤٧٨ ) : ( عن عيسى بن صبيح قال : دخل الحسن العسكري ( ٧ ) علينا الحبس وكنت به عارفاً ، فقال لي : لك خمس وستون سنة وشهر ويومان ، وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي ، وإني نظرت فيه فكان كما قال . ثم قال : هل رزقتَ ولداً ؟ قلت : لا ، فقال : اللهم ارزقه ولداً يكون له عضداً ، فنعم العضد الولد ، ثم تمثل ( ٧ ) :
من كان ذا عضد يدركْ ظلامتَه * إن الذليل الذي ليست له عضدُ
قلت له : ألك ولد ؟ قال : إي والله سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، فأما الآن فلا ، ثم تمثل وقال :
لعلك يوماً أن تراني كأنما * بنيَّ حَوَالَيَّ الأسُودُ اللوابدُ
فإن تميماً قبل أن يلدَ الحصى * أقامَ زماناً وهو في الناس واحد )
أقول : عيسى بن صبيح هذا ، غير عيسى بن صبيح الذي وصفه النجاشي بأنه عربي ثقة من أصحاب الإمام الصادق ( ٧ ) ، وغير عيسى بن صبيح المزدار المعتزلي الذي نصوا على أنه توفي سنة ٢٢٦ . ولم أصل إلى نتيجة في سبب سجنه ، ويظهر أنه كان شخصية من أصحاب الإمام العسكري ( ٧ ) .
وقد حبس المهتدي بعض العلويين بتهمة تأييدهم للثائرين الذين قتلوا بريحة ويحتمل أن يكون حبس الإمام ( ٧ ) أيضاً بنفس التهمة . ( غيبة الطوسي / ٢٠٥ ) .