الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣١
موضوع ، وجَلَّ مقام عالمٍ محقق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام ( ٧ ) ) .
وقال ( رحمه الله ) في ( ١٨ / ١٦٢ ) : ( بقي هنا أمور ، الأول : أن محمد بن القاسم تكرر ذكره في رواية الصدوق ( قدس سره ) عنه في كتبه . . لم ينص على توثيقه أحد من المتقدمين حتى الصدوق ( قدس سره ) الذي أكثر الرواية عنه بلا واسطة . وكذلك لم ينص على تضعيفه ، إلا ما ينسب إلى ابن الغضائري ، وقد عرفت غير مرة أن نسبة الكتاب إليه لم تثبت . وأما المتأخرون فقد ضعفه العلامة ، والمحقق الداماد وغيرهما ، ووثقه جماعة آخرون على ما نسب إليهم ، والصحيح أن الرجل مجهول الحال لم تثبت وثاقته ولا ضعفه ، ورواية الصدوق عنه كثيراً لا تدل على وثاقته ، ولا سيما إذا كانت الكثرة في غير كتاب الفقيه ، فإنه لم يلتزم بأن لا يروي إلا عن ثقة ، نعم لا يبعد دعوى أن الصدوق كان معتمداً عليه لروايته عنه في الفقيه ، المؤيد بترضيه وترحمه عليه كثيراً ، ولكن اعتماد الصدوق لا يكشف عن الوثاقة ، ولعله كان من جهة أصالة العدالة . وعلى كل حال فالتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ٧ ) بروايته لم يثبت ، فإنه رواه عن رجلين مجهول حالهما ، وقد أشرنا إلى ذلك في ترجمة علي بن محمد بن يسار ) .
أقول : لاحظت أن كل مستند من ضَعَّفَ راوييه ، كلام ابن الغضائري ، ولم يزد أحد منهم على كلامه شيئاً . لكن في كلامهم إشكالين لا جواب لهما :