الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٦
يا سيدي هذا ابن سنتين ؟ فتبسم ( ٧ ) ثم قال : إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم ، وإن الصبي منا إذا كان أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة ، وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ، ويعبد ربه عز وجل ، وعند الرضاع تطيعه الملائكة ، وتنزل عليه صباحاً ومساءً .
قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي في كل أربعين يوماً ، إلى أن رأيته رجلاً قبل مضي أبي محمد ( ٧ ) بأيام قلائل ، فلم أعرفه فقلت لابن أخي ( ٧ ) : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال لي : هذا ابن نرجس ، وهذا خليفتي من بعدي ، وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي . قالت حكيمة : فمضى أبو محمد ( ٧ ) بعد ذلك بأيام قلائل ، وافترق الناس كما ترى . ووالله إني لأراه صباحاً ومساءً ، وإنه لينبؤني عما تسألون عنه فأخبركم ، ووالله إني لأريد أن أسأله عن الشئ فيبدأني به ، وإنه ليرد عليَّ الأمر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي . وقد أخبرني البارحة بمجيئك إلي ، وأمرني أن أخبرك بالحق .
قال محمد بن عبد الله : فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها أحد إلا الله عز وجل ، فعلمت أن ذلك صدقٌ وعدلٌ من الله عز وجل ، لأن الله عز وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحداً من خلقه ) !
٨ . وروى القطب الراوندي في الخرائج ( ١ / ٤٥٥ ) : ( عن حكيمة : قال لي أبو محمد : بيتي عندنا الليلة فإن الله سيظهر الخلف فيها . قلت : وممن ؟ قال :