الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٣
ولكني أتعجب منها فقلت : وما أعجبك منها ؟ فقال ( ٧ ) : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل ، الذي يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : إستأذني في ذلك أبي ( ٧ ) قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن ( ٧ ) فسلمت وجلست فبدأني ( ٧ ) وقال : يا حكيمة إبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد قالت فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ، ويجعل لك في الخير نصيباً . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد ( ٧ ) ، وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياماً ، ثم مضى إلى والده ( ٨ ) ووجهت بها معه .
قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن ( ٧ ) وجلس أبو محمد ( ٧ ) مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفي ، فقالت : يا مولاتي ناوليني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا لتخدميني ، بل أنا أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد ( ٧ ) ذلك فقال : جزاك الله يا عمة خيراً ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف ، فقال ( ٧ ) : لا يا عمتا بيتي الليلة عندنا ، فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل ، الذي يحيي الله عز وجل به الأرض بعد موتها ، فقلت : ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحَبَل ؟