الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٢
وتركناه مع أبي محمد ( ٧ ) ثم انصرفنا . ثم إني صرت إليه من الغد فلم أره عنده ، فهنأته فقال : يا عمة هو في ودائع الله ، إلى أن يأذن الله في خروجه ) .
٧ . وفي كمال الدين ( ٢ / ٤٢٦ ) : ( حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي قال : قصدت حكيمة بنت محمد ( ٧ ) بعد مضي أبو محمد ( ٧ ) أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها ، فقالت لي : أجلس فجلست ، ثم قالت : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يُخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين ( ٨ ) تفضيلاً للحسن والحسين ، وتنزيهاً لهما أن يكون في الأرض عديلٌ لهما ، إلا أن الله تبارك وتعالى خص وُلد الحسين بالفضل على ولد الحسن ( ٨ ) كما خص ولد هارون على ولد موسى ( ٧ ) وإن كان موسى حجة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة .
ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون ، كيلا يكون للخلق على الله حجة ، وإن الحيرة لا بدَّ واقعةٌ بعد مضي أبي محمد الحسن ( ٧ ) . فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن ( ٧ ) ولد ؟
فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن ( ٧ ) عقب فمن الحجة من بعده ، وقد أخبرتك أنه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين ( ٨ ) .
فقلت : يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته ( ٧ ) . قالت : نعم ، كانت لي جارية يقال لها : نرجس فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال لها : لا يا عمة