الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢١
فقالت : أي وقت يكون ذلك . فكرهت أن أذكر وقتاً بعينه فأكون قد كذبت . فقال لي أبو محمد ( ٧ ) : في الفجر الأول .
فلما أفطرت وصليت وضعت رأسي ونمت ، ونامت نرجس معي في المجلس ، ثم انتبهت وقت صلاتنا فتأهبت ، وانتبهت نرجس وتأهبت .
ثم إني صليت وجلست أنتظر الوقت ، ونام الجواري ونامت نرجس ، فلما ظننت أن الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء وإذا الكواكب قد انحدرت ، وإذا هو قريب من الفجر الأول ، ثم عدت فكأن الشيطان أخبث قلبي ، قال أبو محمد : لاتعجلي فكأنه قد كان ، وقد سجد فسمعته يقول في دعائه شيئاً لم أدر ما هو ، ووقع علي السبات في ذلك الوقت ، فانتبهت بحركة الجارية ، فقلت لها : بسم الله عليك ، فسكنت إلى صدري فرمت به علي وخرت ساجدة ، فسجد الصبي وقال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وعليٌّ حجة الله ! وذكر إماماً إماماً حتى انتهى إلى أبيه . فقال أبو محمد : إليَّ ابني . فذهبت لأصلح منه شيئاً فإذا هو مُسوى مفروغ منه فذهبت به إليه ، فقبل وجهه ويديه ورجليه ، ووضع لسانه في فمه ، وزقه كما يزق الفرخ ، ثم قال : إقرأ ، فبدأ بالقرآن من : بسم الله الرحمن الرحيم . . إلى آخره .
ثم إنه دعا بعض الجواري ممن علم أنها تكتم خبره فنظرت ثم قال : سلموا عليه وقبلوه وقولوا : استودعناك الله وانصرفوا . ثم قال : يا عمة ، ادعي لي نرجس فدعوتها وقلت لها : إنما يدعوك لتودعيه ، فودعته ،