الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٧
قال : أخذه من هو أحق به منك ، فقمت وانصرفت إلى منزلي فلم أره ، وبعد أربعين يوماً دخلت دار أبي محمد فإذا أنا بصبي يدرج في الدار ، فلم أر وجهاً أصبح من وجهه ، ولا لغةً أفصح من لغة ، ولا نغمةً أطيب من نغمته فقلت : يا سيدي من هذا الصبي ، ما رأيت أصبح وجهاً منه ولا أفصح لغة منه ولا أطيب نغمة منه ؟ قال : هذا المولود الكريم على الله . قلت : يا سيدي وله أربعون يوماً وأنا أرى من أمره هذا ! قالت : فتبسم ضاحكاً ، وقال : يا عمتاه ، أما علمت أنا معشر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة ، وننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر ، وننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة !
فقمت فقبلت رأسه وانصرفت إلى منزلي ، ثم عدت فلم أره ، فقلت : يا سيدي يا أبا محمد ، لست أرى المولود الكريم على الله !
قال : استودعناه من استودعته أم موسى موسى ( ٧ ) ، وانصرفت وما كنت أراه إلا كل أربعين يوماً ) .
٥ . وقال المسعودي في إثبات الوصية ( ١ / ٢٥٧ ) : ( وروى جماعة من الشيوخ العلماء ، منهم علان الكلابي ، وموسى بن محمد الغازي ، وأحمد بن جعفر بن محمد ، بأسانيدهم أن حكيمة بنت أبي جعفر عمة أبي محمد ( ٧ ) كانت تدخل إلى أبي محمد ( ٧ ) فتدعو له أن يرزقه الله ولداً ، وأنها قالت : دخلت عليه يوماً فدعوت له كما كنت أدعو ، فقال لي : يا عمة أما إنه يولد في هذه الليلة ، وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين