الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٥
جسيم وأثر عظيم ، فقلت : أيها الشيخ ومن السيدان ؟ قال : النجمان المغيبان في الثرى بسر من رأى . فقلت : إني أقسم بالموالاة وشرف محل هذين السيدين من الإمامة والوراثة إني خاطب علمهما ، وطالب آثارهما وباذل من نفسي الإيمان المؤكدة على حفظ أسرارهما ، قال : إن كنت صادقاً فيما تقول ، فأحضر ما صحبك من الآثار عن نَقَلة أخبارهم ، فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال : صدقت ، أنا بشر بن سليمان النخاس ، من ولد أبي أيوب الأنصاري . أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد وجارهما بسر من رأى ، قلت : فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما ، قال : كان مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري ( ٦ ) فقهني في أمر الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلا بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات ، حتى كملت معرفتي فيه ، فأحسنت الفرق بين الحلال والحرام . فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى ، وقد مضى هوي من الليل إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعاً ، فإذا أنا بكافور الخادم رسولٌ مولانا أبي الحسن علي بن محمد ( ٦ ) يدعوني إليه ، فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه أبا محمد وأخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال : يا بشر إنك من ولد الأنصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، فأنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها شأوالشيعة في الموالاة بها : بسرٍّأطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمَة . فكتب كتاباً ملصقاً بخط رومي ولغة رومية ، وطبع عليه