الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٠
ولا نعرف المدة التي عاشتها في سامراء ، ولعلها سنتان ، وقد أدارت فيها معركتها مع جعفر الكذاب والخليفة المعتمد ، وولي عهده الموفق ، وقاضي قضاته ابن أبي الشوارب . وأدارت شؤون الدار الواسعة ، وأجابت المراجعين الشيعة الذين يسألون عن الإمام بعد الإمام الحسن العسكري ( ٨ ) .
ويظهر من أحاديثها أنها انتزعت الحكم بنصف التركة وبإدارة بيت الإمام ( ٧ ) ، وأنها كانت ذات شخصية قوية ، مطاعة من خاصة ابنها الإمام العسكري ( ٧ ) وكل موظفي البيت .
روى الخصيبي في الهداية / ٣٨١ : ( عن محمد بن عبد الحميد البزاز ، وأبي الحسين بن مسعود الفراتي قالا جميعاً ، وقد سألتهم في مشهد سيدنا أبي عبد الله الحسين ( ٧ ) بكربلاء عن جعفر وما جرى في أمره بعد غيبة سيدنا أبي الحسن علي وأبي محمد الحسن بن الرضا ( : ) وما ادعاه له جعفر وما فعل ، فحدثوني بجملة أخباره : أن سيدنا أبا الحسن ( ٧ ) كان يقول لهم تجنبوا ابني جعفراً ، أما إنه مني مثل حام من نوح الذي قال الله جل من قائل فيه : فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِي فقال له الله : يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ! وإن أبا محمد ( ٧ ) كان يقول لنا بعد أبي الحسن : الله الله أن يظهر لكم أخي جعفر على سر ، فوالله ما مثلي ومثله إلا مثل هابيل وقابيل ابني آدم ، حيث حسد قابيل لهابيل على ما أعطاه الله لهابيل من فضله فقتله . ولو تهيأ لجعفر قتلي لفعل ، ولكن الله غالب على أمره !