الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا
ونبينا محمد وآله الطاهرين .
المنظومة الربانية الفريدة
نبينا ( ٦ ) وعترته الأئمة ( : ) ، منظومةٌ ربانيةٌ ، ختمَ الله بهم مشروعه الكبير من الأنبياء والأوصياء ( : ) .
منظومةٌ صنعهم الله على عينه ، وأتقنهم بعلمه ، فجاؤوا صرحاً جميلاً ، يأخذ بمجامع القلوب ، وكوامن العقول .
قال عنهم الله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ . فهم معه من الأساس ، وهو مبعوث نبياً وهم أئمةً . وهم وحدهم حوله الرحماء بينهم ، أما غيرهم فبينهم حساسيات ، وعداءات ، وحروبات !
وكل واحد من هؤلاء العظماء منظومةٌ بذاته ، فهو عالَمٌ كاملٌ متكامل ، وصرحٌ شامخ باذخ ، يفرض عليك التأمل في أبراجه ، والخشوع لبهائه .
لا يَفْرُق الأمر فيهم بين كبير وصغير ، فحياتهم تُحسب بالعرض لا بالطول ، وأعمارهم بالأنفاس لا بالأيام ، ورب عمر قصيرٍ طويلٌ ، وعمر طويلٍ ، لكنه كخطٍّ على رملٍ ذارٍ يتموج !