الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٣
وكان أحمد بن محمد بن مطهر أبو علي المتولي لما يُحتاج إليه ، الوكيل ، فلما بلغوا بعض المنازل من طريق مكة تلقى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدة الخوف وقلة الماء ، فرجع أكثر الناس إلا من كان في الناحية فإنهم نفذوا وسلموا . وروي أنه ورد عليهم ( ٧ ) بالنفوذ .
ومضى أبو محمد ( ٧ ) في شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين ، ودفن بسر من رأى إلى جانب أبيه أبي الحسن صلى الله عليهما ، فكان من ولادته إلى وقت مضيه تسع وعشرون سنة ، منها مع أبي الحسن ثلاث وعشرون سنة ، وبعده منفرداً بالإمامة ست سنين ) .
وفي الكافي ( ١ / ٥٠٨ ) : ( عن أبي علي المطهر أنه كتب إليه سنة القادسية يعلمه انصراف الناس وأنه يخاف العطش ، فكتب ( ٧ ) : إمضوا فلا خوف عليكم إن شاء الله ، فمضوا سالمين ، والحمد لله رب العالمين ) .
وسنة القادسية : سنة ٢٥٩ ، حيث رجع الحجاج من القادسية ، لمَّا بلغهم خطر الطريق بسبب غارات الأعراب ، وبسبب الحر والعطش .
وأبو علي المطهر هذا ، هو كما في مستدركات النمازي ( ١ / ٤٧٦ ) : ( أحمد بن محمد بن مطهر أبو علي المطهر ، صاحب كتاب معتمد ، صاحب أبي محمد العسكري صلوات الله عليه ، والقيم على أموره ، ويشهد على أنه كان قيماً لأموره ومتولياً لما يحتاج إليه إثبات الوصية . . وهو من أصحاب الأصول التي اعتمد عليها الصدوق وحكم بصحتها واستخرج أحاديث كتابه الفقيه منها ) .
وفي إثبات الوصية للمسعودي ( ١ / ٢٥٣ ) : ( عن إبراهيم بن مهزيار ، عن محمد بن أبي الزعفران ، عن أم أبي محمد ( ٧ ) قال : قال لي يوماً من الأيام :