الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٩
الفصل الحادي عشر : والدة الإمام الحسن العسكري ( ٧ )
أمهات الأئمة ( : ) يختارهن الله تعالى بعلمه
قد يبدو لنا الشئ عادياً ، بينما يكون مقصوداً لله قصداً ، ومخططاً لحدوثه تخطيطاً . ومن هذا النوع ما يتعلق بالمعصوم ( ٧ ) من خَلْقه وخُلُقه ، وقوله وعمله ، وحياته وموته ، لأن المعصوم أعظم آية لله تعالى ، فقد ورد أن أعطم آية في القرآن البسملة ، ثم آية الكرسي ، وأعظم آية لله تعالى في خلقه رسول الله ( ٦ ) ، ثم علي وبقية المعصومين ( : ) .
فالمعصوم مخلوقٌ أَعَدَّهُ الله على عينه واصطنعه لنفسه ، ليكون حجته على خلقه ، وقدوة الأجيال في معرفة الله وعبادته .
ونحن لا نعرف من العلم إلا ظاهر بعض الأشياء ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . ولو كشف لنا الغطاء لأخذتنا الدهشة والخشوع لحكمة الله العميقة ، وخططه الدقيقة .
ومن ذلك اختيار أمهات الأئمة ( : ) من شعوب مختلفة ، وكيف يرعى الله الواحدة منهن لتتم إرادته ، ويخلق منها ومن زوجها وليه وحجته !
قال الإمام الرضا ( ٧ ) : « للإمام علامات : يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ،