الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٦
الإمام ( ٧ ) لإسحاق بن إسماعيل ، فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا . ولكن الظاهر أنه كان قبل انحرافه وضلالته ، وقد كان جملة من وكلائهم سلام الله عليهم قد ضلوا وانحرفوا عن الحق وغرتهم الدنيا ، واشتروا الضلالة بالهدى ! نعوذ بالله من سوء العاقبة ) .
٣ . يبدو أن الفضل لم تكن علاقته حسنة بالشيعة المتهمين بالغلو في نيسابور ، وأنه كان منهم من يتكلم عليه بغير حق . ونلاحظ أن الإمام ( ٧ ) وبخ الفضل لموقفه السلبي من رسوله أيوب بن الناب ، وأنه كان عاملاً في فشل مهمته ، وقد نزل أيوب عند المتهمين بالغلو ، وهذا خطأ كبير من الفضل ، لكن الإمام ( ٧ ) لم يطعن في عقيدته وأمانته ، ثم ترحم عليه مرتين فأخبر بموته .
وكفى بترحم الإمام ( ٧ ) رضاً وشهادة . ولذلك اتفق علماؤنا القدماء والمتأخرون على جلالة الفضل ( رحمه الله ) وهو معنى قول العلامة ( رحمه الله ) : ( وهذا الشيخ أجل من أن يغمز عليه ، فإنه رئيس طائفتنا رضي الله عنه ) .
٤ . ترى في الرسالتين غضب المعصوم صلوات الله عليه ، وتوبيخه لبعض شيعته ، وغضب المعصوم ( ٧ ) يعني غضب الله تعالى ، وهو ما لا تقوم له السماوات والأرض ، ولا يطفؤه إلا رضاه .
ومن هذا النوع غضب الإمام المهدي صلوات الله عليه الذي رواه محمد بن جعفر المشهدي في كتاب المزار / ٥٦٦ ، وجاء فيه : ( بعد الجواب عن المسائل بسم الله الرحمن الرحيم ، لا لأمر الله تعقلون ، ولا من أوليائه تقبلون ، حكمةٌ بالغةٌ ، وَمَا تُغْنِى الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) .