الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧
بقصر بن هبيرة : جعلني الله فداك بلغنا خبر قد أقلقنا وبلغ منا ، فكتب إليه ( ٧ ) : بعد ثلاثة يأتيكم الفرج ، فخلع المعتز يوم الثالث .
أقول : لم أقف إلى الآن على ما دعا به ( ٧ ) .
* وأما تعرض المسمى بالمهتدي من خلفاء بني العباس لمولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه ، فرويناه عن جماعة منهم علي بن محمد الصيمري في كتابه الذي أشرنا إليه ، فقال ما هذا لفظه : سعد ، عن أبي هاشم قال : كنت محبوساً عند أبي محمد ( ٧ ) في حبس المهتدي فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغية أراد أن يعبث بالله عز وجل في هذه الليلة ، وقد بتر الله عمره وجعله الله للمتولي بعده ، وليس لي ولد وسيرزقني الله ولداً بلطفه . فلما أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي وأعانهم العامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال والقدر ، فقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد وبايعوا له .
وكان المهتدي قد صحح العزم على قتل أبي محمد ( ٧ ) ، فشغله الله بنفسه حتى قتل ، ومضى إلى أليم عذاب الله .
وروى الصيمري رضي الله عنه أيضاً في كتابه المذكور وجماعة غيره حديثاً في حُكم مولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه وتعريفه بقتل المسمى بالمهتدي من بني العباس ، قبل وقوع القتل ، فقال ما هذا لفظه : عن محمد بن الحسن بن شمون عمن حدثه قال : كتبت إلى أبي محمد ( ٧ ) حين أخذه المهتدي : يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنا ، فقد بلغني أنه يتهدد شيعتك ويقول والله لأجلينهم عن جديد الأرض ! فوقع بخطه :