الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٨
القريب منا والينا ، فكل ما يحمل إلينا من شئ من النواحي فإليه المسير آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا . والحمد لله كثيراً .
سترنا الله وإياكم يا إسحاق بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، والسلام عليك وعلى جميع موالي ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم كثيراً ) . ورواها مختصراً في تحف العقول / ٤٨٥ .
الرسالة الثانية :
قال الكشي في رجاله / ٨١٩ : ( قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة : ومما رقع عبد الله بن حمدويه البيهقي ، وكتبته عن رقعته : إن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم ، وخالف بعضهم بعضاً ، ويكفر بعضهم بعضاً ، وبها قوم يقولون إن النبي ( ٦ ) عرف جميع لغات أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق الله ، وكذلك لابد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك ، ويعلم ما يضمر الإنسان ، ويعلم ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم ومنازلهم ، وإذا لقيَ طفلين يعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقاً ، وأنه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلمه .
ويزعمون جعلت فداك أن الوحي لا ينقطع ، والنبي ( ٦ ) لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث الشئ في أي زمان كان ، ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان : أوحى الله إليه واليهم . فقال : كذبوا لعنهم الله ، وافتروا إثماً عظيماً .