الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٧
خلفه ببلده حتى لايسألوني وبطاعة الله يعتصمون ، والشيطان بالله عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون .
وعلى إبراهيم بن عبده سلام الله ورحمته ، وعليك يا إسحاق وعلى جميع
مواليَّ السلام كثيراً ، سددكم الله جميعاً بتوفيقه ، وكل من قرأ كتابنا هذا من مواليَّ من أهل بلدك ، ومن هو بناحيتكم ، ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق ، فليؤد حقوقنا إلى إبراهيم بن عبده ، وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي رضي الله عنه ، أو إلى من يسمي له الرازي ، فإن ذلك عن أمري ورأيي إن شاء الله .
ويا إسحاق ، إقرأ كتابنا على البلالي رضي الله عنه ، فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحمودي عافاه الله ، فما أحمدنا له لطاعته ، فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا والذي يقبض من موالينا ، وكل من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخه إن شاء الله تعالى ، ولا يكتم أمر هذا عمن يشاهده من موالينا ، إلا من شيطان مخالف لكم ، فلا تنثرنَّ الدر بين أظلاف الخنازير ! ولا كرامة لهم ، وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا شيعتنا عن مسألته والحمد لله ، فما بعد الحق إلا الضلال . فلا تخرجن من البلدة حتى تلقي العمري رضي الله عنه برضاي عنه ، وتسلم عليه وتعرفه ويعرفك ، فإنه الطاهر الأمين العفيف