الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٣
مخلوقة . قال محمد بن إسماعيل : حركاتهم وأصواتهم وأكسابهم وكتابتهم مخلوقة ، فأما القرآن المبين المثبت في المصاحف الموعى في القلوب ، فهو كلام الله غير مخلوق . قال الله تعالى : بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . قال : وقال إسحاق بن راهويه : أما الأوعية فمن يشك أنها مخلوقة . وقال أبو حامد بن الشرقي : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن زعم : لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو مبتدع ، ولا يجُالَس ولا يُكلم ، ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مذهبه !
وقال الحاكم : ولما وقع بين البخاري وبين الذهلي في مسألة اللفظ انقطع الناس عن البخاري ، إلا مسلم بن الحجاج ، وأحمد بن سلمة .
قال الذهلي : ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم رداءه فوق عمامته وقام على رؤس الناس ، فبعث إلى الذهلي جميع ما كان كتبه عنه على ظهر جمل ) .
وقال ابن حجر في مقدمته / ٤٩١ : ( وقال غنجار في تاريخ بخارى : حدثنا خلف بن محمد قال : سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر النيسابوري الخفاف بنيسابور يقول : كنا يوماً عند أبي إسحاق القرشي ومعنا محمد بن نصر المروزي ، فجرى ذكر محمد بن إسماعيل فقال محمد بن نصر : سمعته يقول : من زعم أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب ، فإني لم أقله . فقلت له : يا أبا عبد الله قد خاض الناس في هذا فأكثروا ، فقال ليس إلا