الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٧
حامد بن بلال وأبو علي الميداني ومحمد بن الحسين القطان وخلق كثير ، وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان مع الثقة والصيانة والدين ومتابعة السنن . قال محمد بن سهل بن عسكر : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى الذهلي فقام إليه أحمد وتعجب الناس منه ، وقال لأولاده وأصحابه : إذهبوا إلى أبي عبد الله ، فاكتبوا عنه . .
وقال أبو حاتم : هو إمام أهل زمانه . وقال أبو بكر بن زياد : كان أمير المؤمنين في الحديث . . قال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف : رأيت محمد بن يحيى في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : فما فعل بحديثك ؟ قال : كتب بماء الذهب ورفع في عليين ! مات الذهلي في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وهو في عشر التسعين ) .
أقول : كان الذهلي جباراً لا يتحمل أن يخالفه أحد في كلمة ، فضلاً عن مخالفته في مذهبه ! فكان يستعين بأمير خراسان ليطرده ، أو يجلده ، أو يقتله !
وهؤلاء المتنطعون يتخيلون أن الجنة كالدنيا تحكمها الخلافة وعلماؤها كإمامهم الذهلي الذي يمثل قمعهم ورعونتهم !
ومن نماذج عنف الإمام الذهلي ، قتله لزميله أحمد بن داود بن سعيد الفزاري !
قال الطوسي في الفهرست / ٨١ : ( أحمد بن داود بن سعيد الفزاري ، يكنى أبا يحيى الجرجاني ، وكان من جملة أصحاب الحديث من العامة ، ورزقه الله هذا الأمر ، وله تصنيفات كثيرة في فنون الإحتجاجات على المخالفين .