الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٢
أو ثلاثاً فإنك تعافى . فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ، ولا أعتد به حتى ورد باب نيسابور فقيل له : إن علي بن موسى الرضا ( ٧ ) قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ، ليصف له ما ينتفع به من الدواء ، فقصده إلى رباط سعد فدخل إليه فقال له : يا ابن رسول الله كان من أمري كيت وكيت ، وانفسد عليَّ فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد ، فعلمني دواء انتفع به .
فقال الرضا ( ٧ ) : ألم أعلمك ، إذهب فاستعمل ما وصفته لك في منامك فقال له الرجل : يا ابن رسول الله إن رأيت أن تعيده عليَّ فقال ( ٧ ) : خذ من الكمون والسعتر والملح فدقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً فإنك ستعافى . قال الرجل : فاستعملت ما وصف لي فعوفيت ! قال أبو حامد بن علي بن الحسين الثعالبي : سمعت أبا أحمد عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني يقول : رأيت هذا الرجل ، وسمعت منه هذه الحكاية ) .
نيسابور بكلها تزور قبر الرضا ( ٧ )
من عجائب الأمور أن نيسابور كانت مركزاً لتأسيس المذاهب في مواجهة مذهب أهل البيت ( : ) ، وكان فيها علماء كبار يسمى الواحد منهم إمام الأئمة كمحمد بن يحيى الذهلي وابن راهويه وابن خزيمة وابن حبان وأبو زرعة ، ومع ذلك كان الجو العام عندهم وعند أهل المنطقة تقديس الإمام الرضا ( ٧ ) ،