الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٨
بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بولاية خراسان مكان أبيه . . وكان يوم ولي حدث السن ) .
قال الحموي في معجم البلدان ( ٣ / ٣٠٥ ) : ( فذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيِّع في آخر كتابه في تاريخ نيسابور : أن عبد الله بن طاهر لما قدم نيسابور والياً على خراسان ونزل بها ، ضاقت مساكنها من جنده ، فنزلوا على الناس في دورهم غصباً ، فلقي الناس منهم شدة ، فاتفق أن بعض أجناده نزل في دار رجل ولصاحب الدار زوجة حسنة ، وكان غيوراً فلزم البيت لا يفارقه غيرةً على زوجته ، فقال له الجندي يوماً : إذهب واسق فرسي ماء ، فلم يجسر على خلافه ولا استطاع مفارقة أهله ، فقال لزوجته : إذهبي أنت واسقي فرسه لأحفظ أنا أمتعتنا في المنزل ، فمضت المرأة وكانت وضيئة حسنة ، واتفق ركوب عبد الله بن طاهر فرأى المرأة فاستحسنها وعجب من تبذلها فاستدعى بها وقال لها : صورتك وهيئتك لا يليق بهما أن تقودي فرساً وتسقيه ، فما خبرك ؟ فقالت : هذا فعل عبد الله بن طاهر بنا قاتله الله ! ثم أخبرته الخبر ، فغضب وحوقل وقال : لقد لقي منك يا عبد الله أهل نيسابور شراً ، ثم أمر العرفاء أن ينادوا في عسكره من بات بنيسابور حل ماله ودمه ، وسار إلى الشاذياخ وبنى فيه داراً له وأمر الجند ببناء الدور حوله ، فعمرت وصارت محلة كبيرة ، واتصلت بالمدينة فصارت من جملة محالها . ثم بنى أهلها بها دوراً وقصوراً . هذا معنى قول الحاكم ، فإنني كتبت من حفظي إذ لم يحضرني أصله ) .