الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٧
ولقد حدثني أبي أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول على جدي رسول الله ( ٦ ) قال : فرأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين ( : ) يأكلون مع رسول الله ورسول الله يتبسم في وجوههم ويقول لولديه الحسن والحسين : كُلا هنيئاً لكما ببركة هذا اليوم الذي يقبض الله فيه عدوه وعدو جدكما ويستجيب فيه دعاء أُمكما . . . إلى آخر الرواية ، وفي آخرها : قال محمد بن العلا الهمداني ويحيى بن جريح : فقام كل واحد منا وقبل رأس أحمد بن إسحاق بن سعيد القمي ، وقلنا له : الحمد لله الذي قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم ، ثم رجعنا عنه وتعيدنا في ذلك اليوم ) .
ويشكل بعضهم على الرواية بأن رواتها : علي بن مظاهر الواسطي ومحمد بن العلا الهمداني الواسطي ، ويحيى بن جريح البغدادي ، وهم مجهولون ، لم يذكرهم علماء الجرح والتعديل بتوثيق أو غيره .
لكن فقهاءنا أفتوا باستحباب غسل يوم التاسع من ربيع . قال في جواهر الكلام ( ٥ / ( ٤٤ : ( وأما الغسل للتاسع من ربيع الأول فقد حكي أنه من فعل أحمد بن إسحاق القمي معللاً له بأنه يوم عيد ، لما روي ما اتفق فيه من الأمر العظيم الذي يسرُّ المؤمنين ويكيد المنافقين ، لكن قال في المصابيح : إن المشهور بين علمائنا وعلماء الجمهور أن ذلك واقع في السادس والعشرين من ذي الحجة ، وقيل في السابع والعشرين منه . قلت : لكن المعروف الآن بين الشيعة إنما هو يوم تاسع ربيع ، وقد عثرت على خبر مسنداً إلى النبي ( ٦ ) في فضل هذا اليوم وشرفه وبركته وأنه يوم