الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٥
وأرادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال : إني أريد الحج ، فقال له : أبو صدام أخره هذه السنة ، فقال له الحسن بن النضر : إني أفزع في المنام ولابد من الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد ، وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يخرج شيئاً إلا من يده إلى يده بعد ظهور . قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت داراً فنزلتها ، فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ، فقلت له ما هذا ؟ قال هو ما ترى ، ثم جاء ني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ( أي ملؤوها بالبضاعة والأمانات ) ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه ، فتعجبت وبقيت متفكراً ، فوردت علي رقعة الرجل ( أي الإمام المهدي ( ٧ ) ) : إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك ، فرحلت وحملت ما معي ، وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلاً ، فاجتزت عليه وسلمني الله منه ، فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت علي رقعة أن احمل ما معك ، فعبيته في صنان ( سِلال ) الحمالين ، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : أدخل ، فدخلت الدار ودخلت بيتاً وفرغت صنان الحمالين ، وإذا في زاوية البيت خبز كثير ، فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين ، وأخرجوا . وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه : يا حسن بن النضر أحمد الله على ما من به عليك ولا تشكن ، فود الشيطان أنك شككت ، وأخرج إلي ثوبين وقيل : خذها فستحتاج