الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩١
عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله ( ٦ ) وكَنِيُّهُ ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً . يا أحمد بن إسحاق مَثَلُهُ في هذه الأمة مثلُ الخضر ( ٧ ) ، ومثله مثل ذي القرنين . والله ليغيبن غيبةً لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته ، ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه .
فقال أحمد بن إسحاق فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام ( ٧ ) بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق !
فقال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسروراً فرحاً . فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت عليَّ فما السُّنَّةُ الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد . قلت : يا ابن رسول الله وإن غيبته لتطول ؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده لولايتنا وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه . يا أحمد بن إسحاق : هذا أمرٌ من أمر الله ، وسرٌّ من سر الله ، وغيبٌ من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين ، تكن معنا غداً في عليين ) .
٥ . قال السيد ابن طاووس في فرج المهموم / : ٣٧ ( فصلٌ فيما نذكره من دلالة النجوم على مولانا المهدي بن الحسن العسكري صلوات الله عليهما ، ذكرها بعض أصحابنا في كتاب الأوصياء ، وهو كتاب معتمد عند