الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٣
٦ . صح عند علمائنا أن أحمد بن إسحاق عاش بعد وفاة الإمام العسكري ( ٧ ) وكان وكيل ابنه المهدي ( ٧ ) . بينما تذكر الرواية أنه توفي في حياة العسكري ( ٧ ) ، ولذلك ردها العلماء وقال بعضهم إنها موضوعة !
والذي أعتقده أنها صحيحة لكن وقع خلل أو تصحيف في آخرها ، لأن وفاة أحمد بن إسحاق ( رحمه الله ) كانت في حلوان كما وصفت الرواية ، لكن في سفرة أخرى ، وليست في تلك السفرة ، فقد زار أحمد بن إسحاق سامراء مرات بعدها ، وذهب منها إلى الحج ، وكان سعد معه في آخر حجة كما سيأتي .
ويؤيد ما قلناه أن الطبري رواها في دلائل الإمامة / ٥٠٦ ، بسند آخر بدون قصة موت أحمد بن إسحاق في رجوعه يومها من سامراء .
قال الطبري في دلائل الإمامة / ٥٠٣ : ( مضى أبو محمد يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأول سنة ستين ومائتين من الهجرة . وكان أحمد بن إسحاق القمي الأشعري رضي الله عنه الشيخ الصدوق ، وكيل أبي محمد ( ٧ ) ، فلما مضى أبو محمد إلى كرامة الله عز وجل أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، تخرج إليه توقيعاته ويحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا ، فيتسلمها ، إلى أن استأذن في المصيرإلى قم ، فخرج الإذن بالمضي ، وذكر أنه لا يبلغ إلى قم وأنه يمرض ويموت في الطريق ، فمرض بحلوان ومات ودفن بها رضي الله عنه . وأقام مولانا صلوات الله عليه بعد مضي أحمد بن إسحاق الأشعري بسر من رأى مدة ، ثم غاب لما روي في الغيبة من الأخبار عن