الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٢
٢ . كما يظهر منه دور قم وعلمائها ، وأنهم كانوا وكلاء الأئمة ( : ) في إيران وما وراءها ، وتظهر مكانة أحمد بن إسحاق خاصة ( رحمه الله ) .
٣ . يدل على أن الإعطاء للإمام ( ٧ ) كان صفة عامة عند متديني الشيعة ، سواء من خُمس ما زاد عن مصرفهم السنوي ، أو نذورهم وهداياهم ، فكانوا يعطونها إلى وكلائه ويوصلها الوكلاء بأمانة ، ويخبرهم الإمام ( ٧ ) بأصلها وأسماء أصحابها ، ويردها إن كان فيها إشكال .
والشيعة يعتقدون أن الإمام ( ٧ ) غني عن أموالهم ، وأنهم هم بحاجة لأن يقبلها منهم ، ليطهروا بذلك ، وتتبارك أموالهم ، كما قال الله تعالى لرسوله ( ٦ ) : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّيِهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
٤ . لا يجب علينا التدقيق الذي قام به الإمام المهدي صلوات الله عليه في أصل المال ومنشئه ، بل لا يمكننا ذلك لأنا لا نعلم ما يعلم . فعلينا العمل بظاهر الأمور وقاعدة : كل شئ حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ؟
٥ . الظاهر أن الفقرة الأخيرة التي جعلناها بين معقوفين مضافة إلى هذا النص من نص آخر يصف وفاة أحمد بن إسحاق ، والتي كانت بعد وفاة الإمام العسكري ( ٧ ) بنحو أربعين سنة . ويؤيد ذلك أن رواية الطبري في دلائل الإمامة لزيارة سعد مع ابن إسحاق لا توجد فيها هذه الفقرة .