الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٠
٣ . ورد ذكر وكيل فاطمة الزهراء ( ٣ ) في فدك ، ففي الإحتجاج ( ١ / ١٢١ ) : قال الإمام الصادق ( ٧ ) : ( لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرِين والأنصار ، بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة ( ٣ ) بنت رسول الله ( ٦ ) منها ، فجاءت فاطمة الزهراء ( ٣ ) إلى أبي بكر ثم قالت : لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله ( ٦ ) وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول الله بأمر الله تعالى ) !
٤ . اشتهر من وكلاء أمير المؤمنين ( ٧ ) أبو نَيْزَر ، وعرفت باسمه عين أبي نيزر في ينبع ، وكانت أكبر العيون التي استنبطها أمير المؤمنين ( ٧ ) وغرس عندها بساتين ينبع الشهيرة ، وكان أبو نيزر وكيله عليها ، وبلغت غلة ينبع في عصره ( ٧ ) أربعين ألف دينار .
قال ابن إسحاق في سيرته ( ٤ / ٢٠٢ ) : « رأيت أبا نَيْزَر بن النجاشي فما رأيت رجلاً قط عربياً ولا عجمياً ، أعظم ولا أطول ولا أوسم منه ، وجَدَه علي بن أبي طالب مع تاجر بمكة فابتاعه منه وأعتقه ، مكافأة للنجاشي لما كان ولي من أمر جعفر وأصحابه . فقلت لأبي : أكان أبا نيزر أسود كسواد الحبشة ؟ فقال : لو رأيته لقلت رجل من العرب » .
وقال الحموي في معجم البلدان ( ٤ / ١٧٥ ) : « عين أبي نيزر . . قال المبرد . . صح عندي بعدُ أنه من ولد النجاشي ، فرغب في الإسلام صغيراً ، فأتى رسول الله ( ٦ ) ، وكان معه في بيوته ، فلما توفي رسول الله ( ٦ ) صار مع فاطمة وولدها رضي الله عنهم » .