الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥
فارس ، وخلعه الناس جميعاً ، وسمى نفسه ناصر المؤمنين ، وذكر له أنه القحطاني الذي ينتظره اليمانية ) .
( جعل عبد الملك بن مروان لا ينام الليل من الفكر والغم ، وربما هجع ثم يستيقظ كالفزع المرعوب ، وهو يقول : لقد تركني ابن الأشعث في هجوع . . وبعث إلى خالد بن يزيد بن معاوية فدعاه ، وكان خالد بن يزيد علَّامة بأيام الناس عارفاً بكتب الفتن ، فقال له : ويحك يا أبا هاشم ، هل تتخوف علينا من الرايات السود شيئاً ، فإنا نجد في الكتب أن ذهاب ملكنا على أيديهم ؟ قال له خالد : وما اسم بلد هذا الرجل الذي خرج عليك يا أمير المؤمنين ؟ قال : سجستان ، قال خالد : الله أكبر ، لا تخف يا أمير المؤمنين ما لم يأتك الأمر من قعر مرو ) ! ( الفتوح لابن الأعثم : ٧ / ٨٥ ) .
وعندما ضعفت دولة بني أمية حاول الثوار عليها من حسنيين وعباسيين استغلال روايات المهدي الموعود ( ٧ ) ، ليجعلوها تنطبق عليهم ! فقال لهم كبير الهاشميين عبد الله بن الحسن المثنى : ( قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه . وقال أبو جعفر المنصور : لأي شئ تخدعون أنفسكم ، ووالله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقاً ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ، يريد محمد بن عبد الله ! قالوا : قد والله صدقت ، إن هذا لهو الذي نعلم ، فبايعوا جميعاً محمداً ومسحوا على يده !
قالوا : وجاء جعفر بن محمد ( ٧ ) فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه ، فقال جعفر : لا تفعلوا فإن هذا الأمرلم يأت بعد ! إن