الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٣
وقد بلغ من حمق الجاحظ وبغضه للكندي ، أنه ألف رسالة سماها : ( فرط جهل يعقوب بن إسحاق الكندي ) كما نص عليه ابن النديم / ٢١١ .
فهو يريدنا أن نقبل شهادته بأن الكندي وضيع بخيل ، شديد الجهل ، وهو لا يفهم أكثر كتب الكندي !
أدلة على إيمان الكندي وقرائن على تشيعه
١ . قال ابن النديم / ٣٨٥ : ( قال الكندي : إنه نظر في كتاب يقر به هؤلاء القوم ، وهو مقالات لهرمس في التوحيد كتبها لابنه ، على غاية من التقاية في التوحيد ، لا يجد الفيلسوف إذا أتعب نفسه مندوحة عنها والقول بها ) .
٢ . تقدم من الموسوعة الحرة التصريح بإيمانه ، وأن الواحد المطلق عنده هو الله تعالى وحده . وأنه يعتقد أن الوحي هو مصدر المعرفة للعقل . وأن النبوة عطاء من الله تعالى ، وهي أدق من الفلسفة .
٣ . وقال ابن طاووس في التشريف بالمنن / ٣٧١ ، عن طالع النبي ( ٦ ) : ( قال الكندي : كانت الزهرة في برج العقرب مع عطارد ، وهو برج القران وشريعته إلى القيامة ، والملك ينتقل مرة ثم يرجع . ثم قال : الاختلاف الواقع في طالعه في الملك هو استيلاء بني أمية وبني العباس ، وينتقل إلى أقوام جبلية فارسية ، لان دينه باق ) .
٤ . وقال ابن خلدون ( ٣ / ٥٣٨ ) : ( ومن العجب أن يعقوب بن إسحاق الكندي فيلسوف العرب ، ذكر في ملاحمه وكلامه على القِران الذي دل على ظهور الملة الإسلامية العربية ، أن انقراض أمر العرب يكون أعوام