الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣
٢ . الخليفة كراكب الأسد !
وصف أمير المؤمنين ( ٧ ) الحاكم بقوله : ( صاحب السلطان كراكب الأسد ، يُغبط بموقعه ، وهوأعلم بموضعه ) . ( نهج البلاغة : ٤ / ٦٣ ) .
وهذا يوم كانت الخلافة أسداً ، أما بعد أن تسلط عليها الجنود الأتراك في سامراء وبغداد فصارت ذئباً ، لأنهم كانوا يأتون بعباسي فيُركِّبُونَهُ على ظهر الذئب ، فيكون آمراً في الظاهر ويظل يتلفت حواليه وفوقه وتحته ، متى يَجُرُّونَهُ عن ظهر الذئب العزيز ، ويقتلونه شر قتلة !
وكان الخليفة مضافاً إلى خوفه من غضب القادة الأتراك ، يخاف من ثورات العلويين في مناطق الدولة الواسعة ، ويخاف من ثورات غير العلويين كالزنج العبيد في البصرة ، وابن الصفار في إيران !
لكن الخوف الأكبر للخليفة كان من ولادة الثاني عشر من أئمة أهل البيت ( : ) ، لأنه المهدي الموعود ، الذي يزيل دولة بني العباس ، ويقيم دولة العدل ، فهو خطرٌ يفوق في رأيه كل الأخطار !
٣ . كل الحكام يخافون من المهدي الموعود !
كان الحكام القرشيون يعرفون حديث النبي ( ٦ ) عن المهدي الموعود ويسألون عن تفاصيله ، ويرجون أن لا يكون في عصرهم !
قال عمر بن الخطاب لعلي ( ٧ ) : ( يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال أما اسمه فلا ، إن حبيبي وخليلي عَهِدَ إليَّ أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل ، وهو مما استودع الله عز وجل رسوله ( ٦ ) في علمه ) . ( كمال الدين / ٦٤٨ ) .