الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٩
٤ . ترجم له ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء / ٢٨٦ ، ومما قاله : ( كان محمد وأحمد ابنا موسى بن شاكر في أيام المتوكل يكيدان كل من ذكر بالتقدم في معرفة ، فأشخصا سند بن علي ( مهندس ) إلى مدينة السلام وباعداه عن المتوكل ، ودبرا على الكندي حتى ضربه المتوكل ، ووجها إلى داره فأخذا كتبه بأسرها وأفرداها في خزانة ، سميت الكندية .
ومكن هذا لهما استهتار المتوكل بالآلات المتحركة ( أي ولعه بالميكانيك ) وتقدم إليهما في حفر النهر المعروف بالجعفري ، فأسندا أمره إلى أحمد بن كثير الفرغاني ( مهندس صديق لهما ) الذي عمل المقياس الجديد بمصر ، كانت معرفته أوفى من توفيقه لأنه ما تم له عمل قط ! فغلط في فوهة النهر المعروف بالجعفري ، وجعلها أخفض من سائره فصار ما يغمر الفوهة لايغمر سائر النهر ، فدافع محمد وأحمد ابنا موسى في أمره ، واقتضاهما المتوكل فسعى بهما إليه فيه فأنفذ مستحثاً في إحضار سند بن علي من مدينة السلام فوافى ، فلما تحقق محمد وأحمد ابنا موسى أن سند بن علي قد شخص ، أيقنا بالهلكة ويئسا من الحياة ، فدعا المتوكل بسند وقال : ما ترك هذان الرديان شيئاً من سوء القول إلا وقد ذكراك عندي به وقد أتلفا جملة من مالي في هذا النهر فأخرج إليه حتى تتأمله وتخبرني بالغلط فيه فإني قد آليت على نفسي إن كان الأمر على ما وصف لي ، إني أصلبهما على شاطئه ! وكل هذا بعين محمد وأحمد ابني موسى وسمعهما !