الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلِّ على محمد وآل محمد وأوسع لي في رزقي ، ومُدَّ لي في عمري ، وامنن عليَّ برحمتك ، واجعلني ممن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل به غيري . قال أبو هاشم : فقلت في نفسي : اللهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك .
فأقبل عليَّ أبو محمد ( ٧ ) فقال : أنت في حزبه وفي زمرته إن كنت بالله مؤمناً ، ولرسوله مصدقاً ، وبأوليائه عارفاً ، ولهم تابعاً ، فأبشر ، ثم أبشر ) .
ج
٢٩ . وفي مناقب آل أبي طالب ( ٣ / ٥٢٨ ) : ( أبو هاشم الجعفري ، عن داود بن الأسود وَقَّاد حمام أبي محمد ( ٧ ) قال : دعاني سيدي أبو محمد فدفع إليَّ خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ، ملء الكف ، فقال : صِرْ بهذه الخشبة إلى العمري ، فمضيت فلما صرت إلى بعض الطريق عرض لي سَقَّاءٌ معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقاء ضَحِّ على البغل فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت البغل فانشقت ، فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب ، فبادرت سريعاً فرددت الخشبة إلى كمي فجعل السقاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي ، فلما دنوت من الدار راجعاً استقبلني عيسى الخادم عند الباب فقال : يقول لك مولاي أعزه الله : لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟ فقلت له : يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب ، فقال : ولم احتجت أن تعمل عملاً تحتاج أن تعتذر منه ! إياك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتماً فامض لسبيلك التي أمرت بها ، وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت ،