الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٣
وقد يشكل على الرواية بأنها من كتاب الهداية ، وهو ومؤلفه محل بحث عند علمائنا ، وأكثرهم لا يقبلونه ، ويتهمونه بالغلو والانحراف .
والإشكال الآخر : أنه بعد أن أرجعهم الإمام ( ٧ ) إلى قم ، وأرسل لهم إبلاً أخرى وحملوها الهدايا والحقوق وأوصلتها إلى الإمام ( ٧ ) ، كيف أبقاها سنة حتى جاؤوا ، قالت الرواية : ( فلما كان من قابل خرجنا نريده ( ٧ ) فلما وصلنا إلى سامرا . . . فإذا نحن بالمتاع كما وعيناه وشددناه لم يتغير ) .
ومهما يكن ، فإن مقام الإمام ( ٧ ) ومعجزاته أبلغ من هذه وأكبر .
١٤ - ٢٩ معجزاته التي رواها أبو هاشم الجعفري
قال السيد الخوئي في معجمه ( ٨ / ١٢٢ ) : ( داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، أبو هاشم الجعفري ( رحمه الله ) : كان عظيم المنزلة عند الأئمة ( : ) شريف القدر ، ثقة ، من أهل بغداد ، وقد شاهد جماعة منهم : الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الأمر ، وقد روى عنهم كلهم ، وله أخبار ومسائل ، وله شعر جيد فيهم ) .
وفي المناقب ( ٣ / ٥٢٥ ) : ( ومن ثقاته علي بن جعفر ، قيَّمٌ لأبي الحسن ، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وقد رأى خمسة من الأئمة ) .
وقد ذكرنا في سيرة الإمام الهادي ( ٧ ) موقفه مع حاكم بغداد ابن طاهر ، عندما أراد صلب رأس الثائر يحيى بن عمر العلوي . قال الطبري ( ٧ / ٤٢٧ ) : ( فدخل عليه داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري فيمن دخل ، فسمعهم يهنونه فقال : أيها الأمير إنك لتُهنأ بقتل رجل لو كان رسول الله ( ٦ ) حياً لعُزِّيَ به !
فما رد عليه محمد بن عبد الله شيئاً ، فخرج أبو هاشم الجعفري وهو يقول :