الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٢
فرجعنا إلى قم ، فأقمنا بها سبع ليال ، ثم جاءنا أمر ابنه : قد بعثنا إليكم إبلاً غير إبلكم ، إحملا ما قِبَلَكُما عليها واخليا لها السبيل فإنها واصلةٌ إليَّ ! وكانت الإبل بغير قائد ولا سائق ، على وجه الأول منها بهذا الشرح ، وهو مثل الخط الذي بالتوقيع التي أوصلته إلى الدسكرة ، فحملنا ما عندنا واستودعناه وأطلقناهم .
فلما كان من قابل خرجنا نريده ( ٧ ) فلما وصلنا إلى سامرا دخلنا عليه فقال لنا : يا أحمد ومحمد أدخلا من الباب الذي بجانب الدار ، وانظرا ما حملتماه على الإبل فلا تفقدا منه شيئاً . فدخلنا من الباب فإذا نحن بالمتاع كما وعيناه وشددناه لم يتغير ، فحللناه كما أمرنا وعرضنا جمعه ، فما فقدنا منه شيئاً ، فوجدنا الصرة الحمراء والدنانير فيها بختمها ، وكنا قد رددناها على أيوب ، فقلنا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقلنا : إنها من سيدنا فصاح بنا من مجلسه : فما لكما بدت لكما سوءاتكما ! فسمعنا الصوت فأتينا إليه فقال : من أيوب وقتَ وردت الصرة عليه فقبل الله إيمانه وقبل هديته فحمدنا الله وشكرناه على ذلك ، فكان هذا من دلائله ( ٧ ) » .
ملاحظات
وصل وفدٌ من قم إلى سامراء قر ب وفاة الإمام العسكري ( ٧ ) ، وكان وفد آخر في الطريق ، وهذا يدل على أهمية قم وأن أكثر الشيعة في إيران كانوا يراجعون وكلاء الأئمة ( : ) فيها ، ويرسلون بواسطتهم مسائلهم وحقوقهم .