إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٨ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
و حكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون: أقمت عنده سنينا يا هذا. مصروفا قال: و بنو تميم لا يصرفون و يقولون: مضت له سنين يا هذا.
وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ شرط. يَطَّيَّرُوا جوابه و الأصل يتطيّروا فأدغمت التاء في الطاء و قرأ طلحة و عيسى تطيّروا [١] على أنه فعل ماض. و معنى تطيّروا تشاءموا و الأصل في هذا من الطير، ثم كثر استعمالهم إيّاه حتى قيل لكل من تشاءم: تطيّر.
و قرأ الحسن ألا إنّما طيرهم عند اللّه [٢] جمع طائر. وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ أي لا يعلمون أنّ ما لحقهم من القحط و الشدائد إنما هو من عند اللّه جلّ و عزّ بذنوبهم لا من عند موسى صلّى اللّه عليه و سلّم و قومه.
وَ قََالُوا مَهْمََا و حكى الكوفيون مهما بمعناه. قال الخليل [٣] ;: الأصل «ما ما» الأولى للشرط و الثانية التي تزاد في قولك: أينما تجلس أجلس، فكرهوا الجمع بين حرفين لفظهما واحد فأبدلوا من الألف هاء فقالوا: مهما. قال أبو إسحاق: قال بعضهم الأصل فيه «مه» أي اكفف. مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ شرط و الجواب لِتَسْحَرَنََا بِهََا فَمََا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ .
فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ اَلطُّوفََانَ قال الأخفش: جمع طوفانة. وَ اَلْجَرََادَ جمع جرادة في المذكر و المؤنث فإن أردت الفصل قلت: رأيت جرادة ذكرا. وَ اَلضَّفََادِعَ جمع
[١] انظر البحر المحيط ٤/٣٧٠.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٣٧٠، و مختصر ابن خالويه ٤٥.
[٣] انظر الكتاب ٣/٦٨.