إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٨ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
قرأ أبان بن تغلب وَ لْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً [١] و روى المفضل عن الأعمش و عاصم وَ لْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً [٢] بفتح الغين و إسكان اللام. قال الفراء: لغة أهل الحجاز و بني أسد [٣] غلظة بكسر الغين و لغة تميم غلظة بضم الغين.
يجوز أن يكون صَرَفَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ دعاء عليهم أي قولوا لهم هذا و يجوز أن يكون خبرا.
لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ رفع بجاءكم، عَزِيزٌ عَلَيْهِ نعت و كذا حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ و كذا رَؤُفٌ رَحِيمٌ قال الفراء [٤] : فلو قرئ: عزيزا عليه ما عنتّم حريصا رؤوفا رحيما، نصبا جاز بمعنى لقد جاءكم كذلك. قال أبو جعفر: عنتّم من قوله: أكمة عنوت إذا كانت شاقّة مهلكة. و أحسن ما قيل في هذا المعنى مما هو موافق لكلام العرب ما حدّثنا به أحمد بن محمد الأزديّ قال: حدّثني عبد اللّه بن محمد الخزاعي قال: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت عبد اللّه بن داود الجريبيّ يقول في قول اللّه جلّ و عزّ لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ قال:
إن تدخلوا النار، حريص عليكم؟قال: إن تدخلوا الجنة.
فَقُلْ حَسْبِيَ اَللََّهُ ابتداء و خبر و كذا وَ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ و من رفع العظيم جعله نعتا لربّ.
[١] انظر البحر المحيط ٥/١١٨.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/١١٨.
[٣] انظر البحر المحيط ٥/١١٨.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٤٥٦.