إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٧ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
و يجوز على قول يونس في غير القرآن أ نلزمكمها يجري المضمر مجرى المظهر كما تقول: أ نلزمكم تلك.
أَ فَلاََ تَذَكَّرُونَ أدغمت التاء في الذال، و يجوز حذفها فتقول: تذكّرون.
وَ لاََ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزََائِنُ اَللََّهِ أخبر بتواضعه و تذلّله للّه جلّ و عزّ و أنه لا يدّعي ما ليس له من خزائن اللّه جلّ و عزّ و هي أنعامه على من يشاء من عباده، و أنه لا يعلم الغيب لأن الغيب لا يعلمه إلا اللّه جلّ و عزّ وَ لاََ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ أي و لا أقول إنّ منزلتي عند اللّه جلّ و عزّ منزلة الملائكة. و قد قالت العلماء: الفائدة في هذا الكلام الدلالة على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات اللّه عليهم و سلّم لدوامهم على الطاعة و اتصال عبادتهم إلى يوم القيامة. وَ لاََ أَقُولُ لكم و لا لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ و الأصل تزدريهم حذفت الهاء و الميم لطول الاسم و الدال مبدلة من تاء لأن الزاي مجهورة و التاء مهموسة فأبدل من التاء حرف مجهور من مخرجها. إِنِّي إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ أي إن قلت هذا و إذن ملغاة لأنها متوسطة.
و عن ابن عباس فَأَكْثَرْتَ جِدََالَنََا [١] و الجدل في كلام العرب المبالغة في الخصومة و المناظرة مشتق من الجدل و هو شدّة الفتل. و يقال للصقر أجدل لشدّته في الطير.
وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ أي لأنكم لا تقبلون نصحا.
إِجْرََامِي مصدر أجرم و أجرامي جمع جرم و قد أجرم و جرم.
[١] انظر المحتسب ١/٣٢١، و مختصر ابن خالويه ٦٠، و البحر المحيط ٥/٢١٩.