إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦١ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
وَ أَنِ اِسْتَغْفِرُوا عطف ثُمَّ تُوبُوا عطف أيضا يُمَتِّعْكُمْ جواب الأمر أي يمتعكم بالمنافع مَتََاعاً اسم للمصدر حَسَناً من نعته. وَ يُؤْتِ عطف على يمتّعكم كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ مفعولان.
و روى ابن جريج عن محمد بن عبّاد قال: سمعت ابن عباس يقول: (ألا إنهم تثنوني صدورهم ليستخفوا منه) [١] قال: كانوا لا يجامعون النساء و لا يأتون الغائط و هم يغضون إلى السماء فنزلت هذه الآية، و قيل: كان بعضهم ينحني على بعض ليسارّه و بلغ من جهلهم أن توهموا أن ذلك يخفى على اللّه جلّ و عزّ، و روى غير محمد بن عباد عن ابن عباس إلا إنهم تثنون صدورهم [٢] و معنى تثنون و القراءتين الأخريين مقارب لأنها تثنوني حتى يثنوها، و حذف الياء لا يجوز إلا في ضرورة الشعر كما قال: [المتقارب] ٢٠٧-
فهل يمنعني ارتيادي البلاد # من حذر الموت أن يأتين [٣]
أو في صلة نحو وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ [الفجر: ٤] يَسْتَغْشُونَ في موضع خفض بالإضافة.
وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ في موضع رفع و المعنى و ما دابة إِلاََّ عَلَى اَللََّهِ رِزْقُهََا رفع بالابتداء و عند الكوفيين بالصفة.
وَ لَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ كسرت إن لأنها بعد القول مبتدأة و حكى سيبويه الفتح لَيَقُولَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بفتح اللام التي قبل النون لأنه فعل متقدّم لا ضمير فيه، و بعده لَيَقُولَنَّ لأن فيه ضميرا.
[١] انظر البحر المحيط ٥/٢٠٣، و معاني الفراء ٢/٣.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢٠٣، و مختصر ابن خالويه ٥٩.
[٣] الشاهد للأعشى في ديوانه ص ٩٥، و الدرر ٥/١٥١، و الكتاب ٣/٥٧٤، و شرح المفصل ٩/٤٠، و المقاصد النحوية ٤/٣٢٤، و المحتسب ١/٣٤٩، و بلا نسبة في همع الهوامع ٢/٧٨.