إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٧ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
١٦ شرح إعراب سورة النحل
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ من أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك إنه القرآن، و قد قيل: إنه نصر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و من قال: إنّه القيامة جعله مجازا على أحد أمرين يكون «أتى» بمعنى قرب، و يكون «أتى» بمعنى يأتي إلاّ أن سيبويه [١] لا يجيز أن يكون فعل بمعنى يفعل و يجيز أن يكون يفعل بمعنى فعل لأنه يكون محكيّا. فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ نهي فيه معنى التهديد.
أَنْ أَنْذِرُوا قال أبو إسحاق: «أن» في موضع جرّ على البدل من الروح، و التقدير: ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر و المعاصي أي حذّروهم بأنه لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنَا فَاتَّقُونِ }ثمّ دلّ جلّ و عزّ على توحيده فقال جل ثناؤه: خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ .
وَ اَلْأَنْعََامَ نصب بإضمار فعل، و يجوز الرفع في غير القرآن.
وَ اَلْخَيْلَ وَ اَلْبِغََالَ وَ اَلْحَمِيرَ أي و جعل لكم، و قال الفراء [٢] : هي ردّ على خلق.
قال: و إن شئت كانت بمعنى و سخّر. قال: و يجوز الرفع من وجهين: أحدهما أنه لم يكن معها فعل رفعت، و الآخر أنه لمّا كان يجوز و الأنعام بالرفع توهّمت أنه مرفوع رفعت. وَ زِينَةً قال الأخفش و الفراء [٣] : أي و جعلها زينة. قال الفراء: و يجوز أن
[١] انظر الكتاب ٣/٢٣.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٩٧.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٩٧.