إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٩ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنََا وقعت (إن) على (لم) لأن معناها مع ما بعدها الفعل الماضي.
يََا بَنِي آدَمَ نداء مضاف. قَدْ أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمْ لِبََاساً يُوََارِي سَوْآتِكُمْ و هو القطن و الكتّان لأنهما يكونان من الماء الذي يكون من السماء، و قرأ أبو عبد الرحمن و الحسن و عاصم من رواية المفضّل الضبّي و أبو عمرو و من رواية الحسين بن عليّ الجعفيّ و رياشا [١]
و لم يحكه أبو عبيد إلا عن الحسن و لم يفسّر معناه و هو جمع ريش و هو ما كان من المال و اللباس قال الفراء [٢] : ريش و رياش كما تقول: لبس و لباس وَ لِبََاسُ اَلتَّقْوىََ [٣]
هذه قراءة أهل المدينة و الكسائي، و قرأ أبو عمرو و ابن كثير و عاصم و الأعمش و حمزة وَ لِبََاسُ اَلتَّقْوىََ بالرفع، و النصب على العطف و تم الكلام و الرفع بالابتداء. و ذََلِكَ من نعته و خبر الابتداء خَيْرٌ و يجوز أن يكون «لباس» مرفوعا على إضمار مبتدأ أي و ستر العورة ذلك لباس المتّقين و روي عن محمد بن يزيد أنه قال: الرفع و النصب حسنان إلاّ أن النصب يحتمل معنيين، أحدهما أن يكون ذلك إشارة إلى اللباس و الآخر أن يكون إشارة إلى كل ما تقدّم فأما لباس التقوى ففيه قولان: أحدهما أن معنى أنزل لباس التقوى ما علّمه اللّه جلّ و عزّ و هدى به هذا في النصب، و في الرفع على التمثيل، و القول الآخر أن معنى لباس التقوى لبس الصوف و الخشن من الثياب مما يتواضع به للّه جلّ و عزّ. و أولى ما قيل في النصب أنه معطوف و «ذلك» مبتدأ، أي ذلك الذي أنزلناه من اللباس و الريش لباس التقوى خير من التقوى و التجرّد في طوافكم فإن رفعت فقرأت وَ لِبََاسُ اَلتَّقْوىََ فأولى ما قيل فيه أن ترفعه بالابتداء. و ذََلِكَ نعته أي و لباس التقوى ذلك الذي علمتموه خير لكم من لباس الثياب التي يواري سوآتكم و من الرياش الذي أنزلناه إليكم فألبسوه ذََلِكَ مِنْ آيََاتِ اَللََّهِ أي مما يدل على أنّ له خالقا. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي ليكونوا على رجاء من التذكير.
يََا بَنِي آدَمَ نداء مضاف. لاََ يَفْتِنَنَّكُمُ اَلشَّيْطََانُ نهي و هو مجاز مثل
[١] انظر البحر المحيط ٤/٢٨٣، و مختصر ابن خالويه ٤٣.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٧٥.
[٣] انظر تيسير الداني ٩٠.