إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٤ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
روي عن طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه أنه قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن معنى:
سُبْحََانَ اَللََّهِ* ، فقال: تنزيها للّه من كل سوء. قال أبو جعفر: شرح هذا أنه بمعنى تبعيد اللّه جلّ و عز عن كلّ ما نسبه إليه المشركون من الأنداد و الأضداد و الشركاء و الأولاد و نصبه عند الخليل و سيبويه [١] رحمهما اللّه على المصدر أي: سبّحت اللّه تسبيحا، إلاّ أنه إذا أفرد كان معرفة منصوبا بغير تنوين لأن في آخره زائدتين و هو معرفة، و حكى سيبويه أنّ من العرب من ينكره فيصرفه، و حكى أبو عبيد في نصبه وجهين سوى هذا، إنه يكون نصبا على النداء أي يا سبحان اللّه، و الوجه الآخر: أن يكون غير موصوف. اَلَّذِي في موضع خفض بالإضافة. و قال: سرى و أسرى لغتان معروفتان. بِعَبْدِهِ لَيْلاً على الظرف مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ نعت للمسجد. و أصل الحرام المنع فالمسجد الحرام ممنوع الصيد فيه. قال أبو إسحاق: و يقال للحرم كلّه: مسجد. إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى نعت له، و كذلك اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ قيل: معنى باركنا حوله أن الأنبياء : الذين كانوا بعد موسى صلّى اللّه عليه و سلّم من بني إسرائيل كانوا ببيت المقدس و ما حوله فبارك اللّه جلّ و عزّ في تلك المواضع بأن باعد الشرك منها، و لهذا سمّي ببيت المقدس لأنه قدّس أي طهّر من الشرك. لِنُرِيَهُ نصب بلام كي و هي بدل من أن و أصلها لام الخفض.
وَ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ مفعولان، و كذا وَ جَعَلْنََاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ . أَلاََّ تَتَّخِذُوا
[١] انظر الكتاب ١/٣٨٦.