إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٧ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
و التقدير الرابع أن يكون ينفقونها للذهب و الثاني معطوفا عليه. فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ في موضع خبر الابتداء أي اجعل لهم موضع البشارة عذابا أليما.
يَوْمَ ظرف و التقدير يعذّبون. يَوْمَ يُحْمىََ عَلَيْهََا فِي نََارِ جَهَنَّمَ . فَتُكْوىََ بِهََا جِبََاهُهُمْ اسم ما لم يسمّ فاعله. وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ عطف. هََذََا مََا كَنَزْتُمْ أي يقال لهم.
إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً اسم «إنّ» و خبرها، و أعربت اِثْنََا عَشَرَ دون نظائرها لأن فيها حرف الإعراب أو دليله، ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ ابتداء و خبر و روي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ذََلِكَ اَلدِّينُ أي ذلك القضاء. فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ الأكثر أن يكون هذا للأربعة لأن أكثر ما تستعمل العرب فيما جاوز العشرة «فيها و منها» . وَ قََاتِلُوا اَلْمُشْرِكِينَ كَافَّةً مصدر في موضع الحال، قال أبو إسحاق: مثل هذا من المصادر عافاه اللّه عافية، و عاقبه عاقبة لا يثنّى و لا يجمع و كذا عامّة و خاصّة.
قال: و معنى كافة معنى محيطين بهم مشتقّ من كفّة الشيء و هي حرفه لأنك إذا بلغت إليه كففت عن الزيادة.
إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيََادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ هكذا يقرأ أكثر الأئمة و لم يرو أحد عن نافع علمناه. إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ [١] بلا همز إلا ورش وحده، و هو مشتقّ من نسأه و أنسأه إذا أخره. حكى اللغتين الكسائي، فنسىء بمعنى منسؤ أو منسأ. قال أبو عبيد: و قرأها ابن
[١] قرأ الزهري و حميد و أبو جعفر و ورش عن نافع و الحلواني (النسيّ) بتشديد الياء من غير همز.