إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٠ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
وَ لاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: ١٠٢]أي كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت. كَمََا في موضع نصب نعت لمصدر. أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ اَلْجَنَّةِ أب و أبة للمؤنث فعلى هذا قيل: أبوان و يقال في النداء: يا أبة للمذكر و بضم الهاء و بفتح.
يَنْزِعُ عَنْهُمََا لِبََاسَهُمََا في موضع نصب على الحال و يكون مستأنفا. لِيُرِيَهُمََا نصب بلام إِنَّهُ يَرََاكُمْ الأصل يرأاكم ثم خفّفت الهمزة. هُوَ وَ قَبِيلُهُ عطف على المضمر و هو توكيد و هذا يدلّ على أنه يقبح رأيتك و عمر و أنه ليس المضمر كالمظهر، و قيل:
إن قوله إِنَّهُ يَرََاكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاََ تَرَوْنَهُمْ يدلّ على أن الجنّ لا يرون إلا في وقت نبيّ ليكون ذلك دلالة على نبوّته لأن اللّه جلّ و عزّ خلقهم خلقا لا يرون فيه و إنما يرون إذا نقلوا عن صورهم و ذلك من المعجزات التي لا تكون إلاّ في وقت الأنبياء صلّى اللّه عليه و سلّم مِنْ حَيْثُ لاََ تَرَوْنَهُمْ و حكى سيبويه: حيث. قال أبو إسحاق هي مبنيّة لعلّتين: إحداهما أنها لا تدلّ على موضع بعينه، و الأخرى أنّ ما بعدها صلة لأنها لا تضاف و يقال: حوث و حوث و حكى الكوفيّون الكسر و الإضافة. إِنََّا جَعَلْنَا اَلشَّيََاطِينَ أَوْلِيََاءَ لِلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ أي وصفناهم بهذا.
كَمََا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ الكاف في موضع نصب. أي تعودون كما بدأكم أي كما خلقكم أول مرّة يعيدكم. قال أبو إسحاق: هو متعلّق بما قبله أي و منها تخرجون كما بدأكم تعودون.
فَرِيقاً هَدىََ نصب بهدى. وَ فَرِيقاً نصب بإضمار فعل أي و أضلّ فريقا و أنشد سيبويه [١] : [المنسرح] ١٤٦-
أصبحت لا أحمل السّلاح و لا # أملك رأس البعير إن نّفرا
و الذّئب أخشاه إن مررت به # وحدي و أخشى الرّياح و المطرا
و قال الكسائي و الفراء: التقدير يعودون فريقا هدى و فريقا أي يعودون فريقين.
قال الكسائي: و في قراءة أبيّ تعودون فريقين فريقا هدى و فريقا حقّ عليهم
[١] مرّ الشاهد رقم (١١٣) .