إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٦ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
١٥ شرح إعراب سورة الحجر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ التقدير هذا تلك آيات الكتاب.
رُبَمََا فيه ثمانية أوجه: قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي رُبَمََا [١] مثقلة، و قرأ أهل المدينة و عاصم رُبَمََا [٢] مخفّفة. و الأصل الثقيل، و العرب تخفف المثقّل و لا تثقل المخفف. و قال سيبويه [٣] : لو سميت رجلا رب مخفّفة ثم صغرته رددته إلى أصله فقلت: ربيب. قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ «ربما» مخفّفة و مثقلة. قال: التخفيف لغة أهل الحجاز و الثقيل لغة تميم و قيس و بكر. و حكى أبو زيد أنه يقال: ربّتما و ربّتما، و هذا على تأنيث الكلمة. فهذه أربع لغات و حكى أبو حاتم: ربما و ربّما و ربتما و ربتما. و لا موضع لها من الإعراب عند أكثر النحويين لأنها كافة جيء بها لأن ربّ لا يليها الفعل، فلما جئت بما وليها الفعل عند سيبويه لا غير إلاّ في الشعر فإنه يليها الابتداء و الخبر، و أنشد: [الطويل] ٢٥٧-
صددت فأطولت الصّدود و قلّما # وصال على طول الصّدود يدوم [٤]
[١] انظر تيسير الداني ١١٠.
[٢] انظر تيسير الداني ١١٠.
[٣] انظر الكتاب ٣/٥٠٢ قال (و لو حقرت «ربّ» مخفّفة لقلت ربيب) .
[٤] الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ٥٠٢، و الكتاب ١/٦٢، و للمرار الفقعسي في ديوانه ٤٨٠، و الأزهيّة ٩١، و خزانة الأدب ١٠/٢٢٦، و الدرر ٥/١٩٠، و شرح أبيات سيبويه ١/١٠٥، و شرح شواهد المغني ٢/٧١٧، و مغني اللبيب ١/٣٠٧، و بلا نسبة في خزانة الأدب ١/١٤٥، و الخصائص ١/١٤٣، و الدرر ٦/٣٢١، و شرح المفصّل ٧/١١٦، و لسان العرب (طول) و (قلل) ، و المحتسب ١/ ٩٦، و المقتضب ١/٨٤، و الممتع في التصريف ٢/٤٨٢، و همع الهوامع ٢/٨٣.