إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٨ - ١٣ شرح إعراب سورة الرعد
١٣ شرح إعراب سورة الرعد
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ربّ يسّر:
المر تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ ابتداء و خبر، و يجوز أن يكون التقدير: هذا الذي أنزل إليك تلك آيات الكتاب التي وعدت بها. وَ اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ ابتداء و خبر، و يجوز أن يكون الذي عطفا على آيات في موضع رفع و يكون الحق مرفوعا نعتا للذي أو على إضمار مبتدأ. و يجوز أن يكون الذي في موضع خفض عطفا على الكتاب و يكون الحق رفعا على إضمار مبتدأ، و يجوز خفضه يكون نعتا للذي. وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يُؤْمِنُونَ أي بعد وضوح الآيات.
اَللََّهُ اَلَّذِي رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ ابتداء و خبر أي و لا بدّ لها من رافع فهذا من الآيات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا يكون «ترونها» في موضع نصب على الحال أي رفع السماوات مرئيّة بغير عمد، و يجوز أن يكون مستأنفا أي رفع السموات بغير عمد ثم قال أنتم ترونها، و يجوز أن يكون تَرَوْنَهََا في موضع خفض أي بغير عمد مرئية أي لو كانت بعمد لرأيتموها لكثافة العمد.
وَ هُوَ اَلَّذِي مَدَّ اَلْأَرْضَ ابتداء و خبر فدلّ على قدرته جلّ و عزّ في الأرض بعد أن دلّ عليها في السماء. وَ جَعَلَ فِيهََا رَوََاسِيَ حرّكت الياء في موضع النصب لخفة الفتحة و لم تنصرف لأنها قد صارت بمنزلة السالم. أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ* [لقمان: ١٠]في موضع نصب أي كراهة أن تميد بكم.