إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٠ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
١١ شرح إعراب سورة هود ع
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قال أبو جعفر: يقال: هذه هود فاعلم بغير تنوين على أنه اسم للسورة لأنك لو سمّيت امرأة بزيد لم تصرف هذا قول الخليل و سيبويه [١] ، و عيسى يقول: هذه هود فاعلم بالتنوين على أنه اسم للسورة و كذلك لو سمّى امرأة بزيد لأنه لمّا سكن وسطه خفّ فصرف فإن أردت الحذف صرفت على قول الجميع فقلت: هذه هود فاعلم تريد هذه سورة هود. قال سيبويه: و الدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن فلو لا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت هذه. كِتََابٌ بمعنى هذا كتاب أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ في موضع رفع نعت لكتاب و أحسن ما قيل في معنى «أحكمت» جعلت محكمة كلّها لا خلل فيها و لا باطل و في ثُمَّ فُصِّلَتْ آياته جعلت متفرّقة ليتدبّر مِنْ لَدُنْ في موضع خفض إلاّ أنها مبنيّة على السكون لأنها غير متمكّنة و ما بعدها مخفوض بالإضافة، و حكى سيبويه [٢] : لدن غدوة يا هذا لمّا كان يقال: لد، كما أنشد سيبويه: [الرجز] ٢٠٦-
من لد شول فإلى إتلائها [٣]
صارت النون مثلها في عشرين فنصبت ما بعدها حَكِيمٍ أي في أفعاله خَبِيرٍ أي بمصالح خلقه.
أَلاََّ قال الكسائي و الفراء [٤] : أي بأن لا و قال أبو إسحاق المعنى لئلا تَعْبُدُوا نصب بأن.
[١] انظر الكتاب ٣/٢٦٥.
[٢] انظر الكتاب ١/٩٢.
[٣] مرّ الشاهد رقم ٧٢ «من لد شولا» .
[٤] انظر معاني الفراء ٢/٣.