إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٦ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
هُنََالِكَ في موضع نصب على الظرف أي في ذلك الوقت تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ و اللام زائدة كسرت لالتقاء الساكنين و الكاف للخطاب لا موضع لها و قال زهير:
[الطويل] ١٩٨-
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا # و إن يسألوا يعطوا و إن ييسروا يغلوا [١]
وَ رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ في موضع خفض على النعت، و كذا الحقّ، و يجوز نصب الحق من ثلاث جهات: يكون التقدير ردّوا حقّا ثم جيء بالألف و اللام، و يجوز أن يكون التقدير مولاهم حقّا لا ما يعبدون من دونه، و الوجه الثالث أن يكون مدحا أي أعني الحقّ. و يجوز أن ترفع الحقّ و يكون المعنى مولاهم الحقّ لا ما يشركون من دونه وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ في موضع رفع و هي بمعنى المصدر أي افتراؤهم.
فَذََلِكُمُ اَللََّهُ رَبُّكُمُ اَلْحَقُّ و يجوز نصب الحق على ما تقدّم.
كَذََلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى اَلَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ .
المعنى بأنّهم و لأنهم فإنّ في موضع نصب. قال أبو إسحاق: و يجوز أن يكون في موضع رفع على البدل من كلمات. قال الفراء [٢] : يجوز أَنَّهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ بكسر إنّ على الاستئناف.
أَمَّنْ قال الأخفش: إن قال قائل: كيف دخلت أم على من؟قيل: لأن أم و الألف أصل الاستفهام، ألا ترى أنّ أم تدل على هل. قال أبو جعفر: في أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي
[١] الشاهد لزهير في ديوانه ص ١١٢، و لسان العرب (خبل) ، و (خول) ، و تهذيب اللغة ٧/٤٢٥، و جمهرة اللغة ٢٩٣، و مقاييس اللغة ٢/٢٣٤، و المخصص ٧/١٥٩، و مجمل اللغة ٢/٢٣٧، و تاج العروس (خبل) و ديوان الأدب ٢/٣٢٣، و هو في الديوان:
«هنالك إن يستخولوا المال يخولوا # و إن يسألوا يعصوا و إن ييسروا يغلوا»
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٦٣.